المزي
529
تهذيب الكمال
أسد بن عبد العزى ، عن نابل مولى عثمان بن عفان وكان حاجبه ، قال : جاء عدي بن حاتم إلى باب عثمان بن عفان وأنا عليه ، فنحيته عنه ، فلما خرج عثمان إلى الظهر عرض له ، فلما رآه عثمان رحب به وانبسط إليه ، فقال عدي : انتهيت إلى بابك وقد عم إذنك الناس فحجبني عنك ، فالتفت إلي عثمان فانتهرني وقال : لا تحجبه واجعله أول من تدخله ، فلعمري إنا لنعرف حقه وفضله ورأي الخليفتين فيه وفي قومه ، فقد جاءنا بإبل الصدقة يسوقها والبلاد تضطرم كأنها شعل النار من أهل الردة ، فحمده المسلمون على ما رأوا منه . وقال محمد بن خليفة الطائي ، عن عدي بن حاتم : ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت الا وأما على وضوء . وقال سعيد بن شيبان الطائي ، عن أبيه : قال عدي بن حاتم : ما جاء وقت صلاة قط الا وقد أخذت لها أهبتها ، وما جاءت الا وأنا إليها بالأشواق . وقال محمد بن سيرين ، عن عدي بن حاتم : إن معروفكم اليوم منكر زمان قد مضى ، وإن منكركم اليوم معروف زمان ما أتى ، وإنكم لن تبرحوا بخير ما دمتم تعرفون ما كنتم تنكرون ومنكرون ما كنتم تعرفون ، وما دام عالمكم يتكلم بينكم غير مستخف . وقال يعقوب بن سفيان الفارسي في أسامي أمراء علي يوم الجمل ، قال : وجعل على خيل قضاعة ورجالاتها عدي بن حاتم . وذكره أيضا في أمراء علي يوم صفين ( 1 ) . وقال عبد الرحمان بن مهدي ، عن سعيد بن عبد الرحمان : فقئت
--> ( 1 ) المعرفة والتاريخ : 3 / 315 .